نزيه حماد

168

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

تفضي إلى منازعة مانعة من التسليم والتسلّم » . وقال أيضا : « الجهالة التي لا تفضي إلى المنازعة لا تمنع صحة العقد » . وقال ابن القيم : « الجهالة المانعة من صحة العقد : هي التي تؤدي إلى القمار أو الغرر ، ولا يدري العاقد على أي شيء يدخل » . وقال الشوكاني : « التراضي الذي هو المناط في صحة البيع والشراء ليس بمتحقق مع الجهالة » . أما الفرق بين الجهالة والغرر ، فقد ذكر القرافي أنّ الغرر ما لا يدرى هل يحصل أم لا ؟ كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء . أما ما علم حصوله ، وجهلت صفته ، فهو المجهول ، كبيع الإنسان ما في كمّه ، فهو يحصل قطعا ، لكن لا يدرى أيّ شيء هو . وذهب ابن تيمية إلى أنّ الجهالة نوع من أنواع الغرر . فكلّ جهالة غرر ، وليس كلّ غرر جهالة . * ( القاموس المحيط ص 1276 ، المفردات ص 143 ، الفروق للقرافي 3 / 266 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 57 ، الذخيرة 4 / 355 ، القواعد النورانية الفقهية ص 117 ، المبسوط 12 / 124 ، 13 / 55 ، 92 ، 16 / 16 ، 20 / 176 ، إعلام الموقعين 3 / 354 ، السيل الجرار 3 / 94 ) . * جهبذ الجهبذ في اللغة : هو النقّاد الخبير . وفي الاستعمال الفقهي : يطلق على الفائق في تمييز جيّد الدراهم والدنانير من رديئها ؛ أي : الناقد الخبير بشؤون النقود من الذهب والفضة ، الماهر بتمييز جيدها من رديئها . والجمع جهابذة . وهي كلمة أعجمية معرّبة . وقد يطلق الجهبذ على البارع في العلم استعارة . وقيل : الجهابذة هم السماسرة . * ( القاموس المحيط ص 424 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 56 ) . * جهة الوقف جاء في ( م 7 ) من إتحاف الأخلاف في أحكام الأوقاف : « جهة الوقف : هي الجهة التي شرط لها الواقف منافع وقفه . ويقال لها : المشروط له ، والموقوف عليه ، ومصرف الوقف » . * ( إتحاف الأخلاف للعلامة عمر حلمي ص 23 ) . * جوابر يقال في اللغة : جبرت العظم جبرا ؛ أي أصلحته ، فجبر جبرا وجبورا ؛ أي صلح . والجوابر في الاصطلاح الفقهي : « ما شرع من الأحكام لاستدراك المصالح الفائتة » . خلافا للزواجر : وهي ما شرع لدرء المفاسد المتوقعة . قال العز بن عبد السلام : « الجوابر مشروعة لجلب ما فات من المصالح » . ثم قال : « والغرض من الجوابر جبر ما